بيان رسمي صادر عن جبهة تحرير شعب تيغراي
ردًا على الادعاءات الإثيوبية الموجهة للأمم المتحدة
تاريخ البيان: 09 أكتوبر 2025
وجهت جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، للرد على الادعاءات "الكاذبة والمغرضة" التي وجهتها الحكومة الإثيوبية مؤخراً، والتي اتهمت فيها الجبهة بـ"تقديم دعم عسكري ولوجستي" لحركة "فانو" المتمردة في إقليم أمهرا، وذلك ضمن ما وصفته أديس أبابا بـ"مؤامرة خارجية" تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة الإثيوبية.
وفي بيان مطوّل ومفصل، أكدت جبهة تحرير شعب تيغراي أن:
"الحكومة الإثيوبية تواصل استخدام فزاعة تيغراي كمبرر لفشلها السياسي والعسكري والاجتماعي، في حين أن الواقع على الأرض يشهد على إخفاقها الذريع في إدارة الدولة الفيدرالية، واللجوء إلى سياسة القمع، والتضليل الإعلامي، والهروب من الاستحقاقات الداخلية."
نفي قاطع لدعم "فانو": لا تحالفات ميدانية ولا تنسيق سياسي
وأكدت الجبهة أنها لا تربطها أي علاقات تنسيقية أو ميدانية مع حركة فانو، رغم وجود "أسباب موضوعية مشتركة في رفض استبداد الحكومة المركزية".
وجاء في الخطاب الموجه للأمم المتحدة:
"نحن نعارض المركزية القهرية، لكننا لا نتدخل في حركات الأقاليم الأخرى. تيغراي تقاتل من أجل تقرير مصيرها، لا من أجل إسقاط حكومات بالوكالة."
كما اعتبرت الجبهة أن إثيوبيا تحاول عبر هذه الادعاءات جر المجتمع الدولي إلى خلط الأوراق، وإيجاد مظلة جديدة لتبرير تصعيد عسكري ضد أمهرا أو حتى إعادة إشعال الحرب في الشمال.
الخطاب الإثيوبي: محاولة للهروب من أزماتها الداخلية
في رسالتها، وضعت الجبهة ادعاءات إثيوبيا في إطار ما سمته بـ"الحرب النفسية والدبلوماسية"، وكتبت:
"عندما تعجز الدولة عن كسب المعركة على الأرض، تسعى لصناعة عدو خارجي وهمي. إثيوبيا اليوم تخسر شرعيتها أمام شعبها، وتحاول إعادة إحياء العداء مع تيغراي لكسب وقت سياسي ميت."
وأشارت الجبهة إلى أن التحالف الحاكم في أديس أبابا يعاني من تصدع داخلي، وخلافات بين المكونات الإثنية، وتآكل في ثقة الجيش بالمؤسسة السياسية، مما يدفعه إلى اختراع تهديدات وهمية لتبرير مزيد من القمع والممارسات غير القانونية.
مطالبة بلجنة تحقيق أممية محايدة
ضمن رسالتها، دعت جبهة تحرير شعب تيغراي الأمم المتحدة إلى:
1. تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للبحث في صحة الادعاءات الإثيوبية بشأن "الدعم المزعوم للمعارضة".
2. إرسال بعثة مراقبة دولية دائمة إلى شمال ووسط إثيوبيا لرصد الأوضاع الإنسانية والسياسية.
3. دعم مسارات السلام الشامل المبني على حق القوميات في تقرير مصيرها، واحترام المادة 39 من الدستور الإثيوبي.
وأكدت الجبهة أنها مستعدة للتعاون مع أي جهة دولية مستقلة لتأكيد عدم تورطها في أي نشاط خارج إطار إقليم تيغراي.
تحذير من تفجير الأوضاع: إثيوبيا عنصر فوضى في إفريقيا
أطلقت الجبهة في ختام رسالتها تحذيرًا شديد اللهجة من أن استمرار إثيوبيا في تصدير أزماتها إلى الخارج وتلفيق التهم ضد القوى المحلية سيقود البلاد إلى مزيد من التفتت والانهيار، وجاء في نص البيان:
"إثيوبيا أصبحت مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في القرن الإفريقي. هذه الدولة لم تعد قادرة على إدارة التنوع، بل أصبحت تهدد وجوده."
: تيغراي تُدافع عن حقها المشروع
بهذا الخطاب، تضع جبهة تحرير شعب تيغراي النقاط على الحروف، وتؤكد أنها لم تكن يومًا طرفًا في مشروع تخريبي ضد أي إقليم أو مكون داخل إثيوبيا، بل هي حركة تحرر تسعى لحق شعوبها في الكرامة والسيادة، في إطار قانوني ودولي واضح.
وتبقى الرسالة دعوة مفتوحة للمجتمع الدولي، كي لا يُؤخذ بأساليب التضليل التي تمارسها أديس أبابا، في وقت باتت فيه الأزمة الإثيوبية أزمة إقليمية ودولية بامتياز.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق